|
حجارة حية وكهنوت ملوكي لامتداد الملكوت (حقائق كتابية لعام جديد) |
||||||
|
يصف لنا الرسول بطرس المؤمنين بمجموعة من التعبيرات المميزة التي تقدم لنا بعض الحقائق الكتابية الثمينة كجزء من تعليم الكتاب المقدس عن هوية المؤمن في المسيح، أي مكانته وامتيازاته الجديدة التي وهبها له الآب في المسيح. وتعاليم الكتاب المقدس عن هوية المؤمن الجديدة في المسيح هي اعلانات ثمينة جداً يحتاج كل مؤمن حقيقي أن يشبع بها ويحفظها في قلبه ويحيا بها. إنها امتيازات ومكانة حقيقية، هي فكر الله الحقيقي عنك كمؤمن في المسيح، أو هكذا يراك الآب لأنك في المسيح. وهذه الحقائق والاعلانات الكتابية التي يقدمها الرسول بطرس لكل مؤمن في الكنيسة، أراها كرسالة من الرب مع بداية العام تعطيك رؤيا تحيا بها كل يوم طوال هذا العام .. يقول الرسول بطرس: "كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، ..... وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ".(1بط5:2، 9) وقبل أن نبدأ في دراسة هذه الأيات من رسالة بطرس، دعونا نلتفت إلى تعبير مميز استخدمه الوحي. فبعد أن تحدث الرسول بطرس عن غير المؤمنين (في الآيات 7-8) ووصفهم بأنهم غير طائعين، نراه يوجه حديثه إلى المؤمنين قائلاً: "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ،.... ". إن تعبير "أما أنتم" هو بمثابة فاصل يبين بوضوح الاختلاف بين المؤمنين وغير المؤمنين، ويشرح للمؤمن مكانته ووضعه المميز. ثم يبدأ في شرح رؤيته والفكر الإلهي عن من هو المؤمن ومكانته وهويته في المسيح. 1- أنت مختار بدأ الرسول بطرس حديثه قائلاً "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ،..." بل وبدأ كل هذه الرسالة بنفس هذا الإعلان عن الاختيار قائلاً "الْمُخْتَارِينَ بِمُقْتَضَى عِلْمِ اللهِ الآبِ السَّابِقِ.."(1بط2:1)، وهو نفس الإعلان الذي يبدأ به الرسول بولس حديثه عن البركات الروحية التي للمؤمن في المسيح "كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ.."(أف4:1)، ويؤكد "لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، .... . وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا"(رو30،29:8). هذه هي الحقيقة التي يجب أن تحيا بها كل يوم.. إن الله قد إختارك.. إختارك بمشيئة وبقصد. ووجودك ليس صدفة.. مستقبلك وخدمتك ليست بطريق المصادفة ولكن هناك قصد واختيار إلهي. لهذا يقول الكتاب في رسالة بولس الرسول الثانية لتيموثاوس: "الَّذِي خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ" (2تي9:1). يا للإعلان العجيب "قبل الأزمنة الأزلية"، وقال الرسول بولس "قبل تاسيس العالم"! إن اختيار الله لك ومقاصده لحياتك لم تبدأ من يوم قبولك للمسيح ولا حتى من يوم مولدك، بل قبل ذلك بكثير، من قبل تأسيس العالم .. قبل الأزمنة الأزلية. إن دعوتك ليست صدفة ولكنها اختيار.. "دعوتك باسمك" (إش1:43)، فكم يعطيك هذا شعور بالأمان والقيمة! لهذا فحياتك لا يجب أن تسير بطريقة عشوائية لأن الرب له خطة خاصة لك.. أنت مختلف لأن الرب قد اختارك.. أنت جنس مختلف اختارك الرب قبل تأسيس العالم وله مقاصد لحياتك، فلا تدع حياتك وأيامك تضيع بلا هدف. أنت لم تعد حراً في حياتك، لم تعد حراً لتختار تفاصيل حياتك، بل تعلم أنه إختارك وله مقاصد ثمينة لك. حياتك غالية ولها خطة إلهية.. وأن وجودك في كنيسةٍ ما أو في هذا الوطن هو بمقاصد إلهية.. يقول بولس الرسول عن نفسه: "وَلكِنْ لَمَّا سَرَّ اللهَ الَّذِي أَفْرَزَنِي مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَدَعَانِي بِنِعْمَتِهِ"(غلا15:1). كانت مقاصد الله تجاه بولس الرسول تختلف عن مقاصده تجاه بطرس، ولهذا هناك شعور بالتميز. فإذا كان لديك هذا الإيمان ستشعر أن كل أمر في حياتك يرتبط بخطة إلهية والرب يسير بك يوماً بعد يوم لتحقيق هذه الخطة في حياتك. فكما قال الرب عن بولس الرسول أنه إناء مختار، هكذا يجب أن تؤمن أنت أيضاً أنك إناء مختار. يقول بطرس الرسول أيضاً أننا "شَعْبُ اقْتِنَاءٍ"، أي أن الرب قد إشتراك واقتناك وسنوات حياتك ليست لذاتك. لذا تحتاج أن تدرك هذه الهوية التي لك.. وعليك أن تحيا كل يوم كمن يعلم أن الرب اختاره وله خطة خاصة له. إن هذا العام الذي بدأ هو مِلك للرب، وستحيا كل يوم من أيام هذا العام لتحقق هذا القصد والمشيئة الإلهية. 2- أنت حجر حي: يتحدث الرسول بطرس عن المؤمنين أنهم الحجارة التي يتكون منها بيت الرب، البيت الذي يسكن فيه ويملأه بحضوره فيقول "كونوا .... مبنين كحجارة حية بيتاً روحياً". إن الرب يراك كحجر حي، واحد من الحجارة التي يبني بها بيته الروحي. الرب يبني ملكوته على الأرض ويوسعه بحجارة حية، وأنت واحد من هذه الحجارة. في هذا العام الذي بدأ، يريدك الرب أن تكون حجر مستخدم يتسع بك البناء، يتسع بك ملكوته.. يريد أن يجعلك حجراً موضوعاً في مكان معين ولك دور محدد. أنت جزء من البناء وتملأ فراغاً في بيت الرب، لأنك إذا لم تكن في مكانك سيكون هناك فراغ. فهل تدرك هذه الحقيقة؟؟ ان لك مكاناً محدداً في البناء الذي يبنيه الرب! ان لك مكان ودور في امتداد ملكوت الله، وإذا لم تكن في المكان المحدد لك من الرب سيكون هناك فراغ يحتاج إليك!! إن الحجارة الحية تبنى معاً وتأخذ مكانها في البناء ولا تترك منفردة أو متروكة في الطريق.. فالمؤمنين يضعهم الرب معاً ليصنعون معاً جزء من ملكوت الله. معاً تظهر المواهب والأدوارالمختلفة .. معاً يدركون التكليف الإلهي ... أما الحجارة المتروكة في الطريق هي حجارة تتقاذفها الأرجل، تائهة لم يحسن استغلالها بل بالحري يساء معاملتها!! كم أصلي من كل قلبي أن يدرك الجميع هذه الهوية الروحية أنهم حجارة يبني بهم الرب ملكوته. كم أصلي أن يدرك المؤمنين الفراغات التي يتركونها في البناء الروحي، في كنائسهم وخدماتهم لأنهم غير موجودين، منشغلين أو غير متاحين. وأصلي أن تدرك أن لك مكان محدد وسط إخوتك وفي كنيسة الرب، فتعطِ نفسك لخطة الرب. أطلب من الرب أن لا تكن حجر تائه بدون قيمة تتقاذفه الأقدام، بل كن حجر حي لكي يأتي الرب ويضعك في المكان المخصص لك، فتكون حجراً يسند غيرك، وهناك من يسندك أنت. قل للرب أنك في هذا العام تريد أن تكون حجراً حياً يستخدمه الرب في بناء واتساع ملكوته، وتحقيق مشيئته ومقاصده على الأرض. 3- أمة مقدسة: يفكر الكثيرون هذه الأيام أن الكنيسة كيان ضعيف أمام التحديات والتهديدات والمخاوف. يظن الكثيرون أن الأسد الزائر المخيف يمكن أن يؤذي الكنيسة ويلتهم المؤمنين، فهل هذه هي الحقيقة؟ شكراً للرب لأن الكنيسة حتى لو كانت هي الجماعة القليلة في مكان ما لكنها جسد المسيح، لحم من لحمه وعظم من عظامه، يقوتها ويعتني بها.. هي عروس المسيح التي وعد الرب يسوع بنفسه أن أبواب الجحيم لن تقوى عليها، وأعلن الكتاب مراراً كثيرة إن كل آلة صورت ضدها لن تنجح. وأكثر من ذلك، فإن الكنيسة ليست فقط غالبة ومحفوظة، لكنها أيضاً تؤثر وتحفظ العالم المحيط بها والمزروعة في وسطه. تذكر عندما كان الرب سيمطر ناراً وكبريتاً ليدين سدوم وعمورة، آتياً بخراب شديد على هذه المدن بسبب الشر الذي عاشت فيه، فماذا حدث لعائلة صغيرة مثل عائلة لوط؟ لقد حفظهم الرب وأنقذهم ولم يسمح لأي إيذاء أن يصل إليهم أو يؤذيهم. يشرح الكتاب هذه الحقيقة قائلاً "يعلم الرب أن ينقذ الأتقياء من التجربة..." (2بط2: 9)، لكننا في هذه القصة نكتشف تأثير أعظم للكنيسة (جماعة المؤمنين)، فالكنيسة ليست فقط محفوظة بل أيضاً تحفظ العالم المحيط بها، إذ أن المؤمنين هم ملح الأرض ونور العالم. تحدث إبراهيم مع الله قائلاً له "عسى أن يكون خمسون باراً في المدينة، ... فقال الرب إن وجدت في سدوم خمسين باراً في المدينة فإني أصفح عن المكان كله من أجلهم" !! ويستمر إبراهيم في حديثه مع الرب ربما نقصوا خمسة ثم خمسة آخرين، واستمر يناقش الرب حتى قال ".. عسى أن يوجد هناك عشرة. فقال لا أهلك من أجل العشرة" (تك18: 23-33). أحبائي أنظر ماذا يقول الرب "إن وجد عشرة أبرار في سدوم فلن يهلكها بل سيحفظها من أجل العشرة". إن عشرة مؤمنين في مدينة يحفظونها من الشر والدينونة والإيذاء!! يا لقيمة المؤمنين ومكانتهم عند الآب! يا للقيمة العظيمة التي يحملها وجود جماعة صغيرة من المؤمنين وسط هذا العالم. هذه هي المعاني التي شعرت بها وأنا أقرأ كلمات بطرس الرسول عن جماعة المؤمنين أنهم ليسوا فقط جنس مختار ولكنهم أيضاً "أمة مقدسة". فيا لقيمة هذه الجماعة البارة المقدسة وسط هذا العالم الذي نحيا فيه! في سفر الأمثال يقول الكتاب: "اَلْبِرُّ يَرْفَعُ شَأْنَ الأُمَّةِ.."(أم34:14). إن الكنيسة هي أمة مقدسة وبارة لأنها في المسيح. هذه الأمة البارة يرتفع شأنها بسبب بر المسيح الذي يغطيها. إنها في الارتفاع دائماً.. ولا يوجد احتمال أن الكنيسة تكون ضعيفة بسبب أنها بارة، والبر يرفع شأن الأمة.. فهي بارة لأن بر الرب عليها وبر الرب يرفع شأنها. انظر ماذا يقول أيضاً سفر الأمثال "بِبَرَكَةِ الْمُسْتَقِيمِينَ تَعْلُو الْمَدِينَةُ" (أم11:11).. أي ببركة الأبرار.. شعب الرب. فالكنيسة لا يرتفع شأنها فقط، بل تؤثر في الأمم الذين حولها، وبسببها تعلو المدينة التي يقيموا بها. إن الرب يريد أن الكنيسة تؤمن بأنها دائماً من مجد إلى مجد أعظم، وأنها تؤثر في الذين حولها لأن البركة الإلهية التي على حياة المؤمنين تُعلن. لذا من المهم أن تؤمن أن الرب يحفظك وبسببك يحفظ غيرك أيضاً. ألم يكن بولس الرسول سبب إنقاذ ونجاة، ليس فقط على المستوى الروحي بل على المستوى الحرفي المادي والجسدي للذين معه في السفينة التي كادت أن تغرق، وقال له الملاك ".. وهوذا قد وهبك الرب جميع المسافرين معك" (أع27: 24)؟ ألم يكن يوسف عبداً وحيدأ في أرض مصر، لكن ".. الرب بارك بيت المصري بسبب يوسف" (تك39: 5)؟ وبعدها بسنوات كان يوسف مفتاح لاستبقاء حياة ونجاة عظيمة ليس لشعبه فقط بل لكل أرض وشعب مصر (تك45: 5، 7). أقول لكل مؤمن يحيا في مصر أو أي بلد آخر تمر به قلاقل واضطرابات، لكل مؤمن لا يشعر بالأمان بسبب التغيرات في الأوضاع السياسية أو لا يعلم في يد من ستكون السلطة، لا تخف. البر يرفع شان الأمة، وببركة المؤمنين المستقيمين تعلو المدينة، لهذا ثق أن بر المسيح علينا سيرفع شأننا دائماً، بل وآمن أن وجودك أنت وجماعة المؤمنين الحقيقيين في هذه البلد هو الذي سيحفظها ويحميها ويغير تاريخها وأننا ملح ونور لهذه الأرض. 4- كهنوت ملوكي: في سفر الرؤيا يقول الوحي ".. وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ"(6:1). ويقول الرسول بولس عن المؤمنين الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر في المسيح أنهم ".. سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح" (رو5: 17). وهنا في رسالة بطرس يؤكد نفس الإعلان أننا "كهنوت ملوكي". إن الكنيسة جماعة المؤمنين هم ملوك لهم سلطان يمارسونه في العالم الروحي.. وهم أيضاً كهنة يدخلون إلى الأقداس ليقدموا عبادة ويرفعوا صلوات وطلبات بحسب مشيئة الله. المؤمنين كهنة يحققون مشيئة الله على الأرض ويطلقونها بصلوات الإيمان. إننا كهنة نصلي ولكننا في ذات الوقت ملوك في العالم الروحي نمارس سلطاناً إلهياً ممنوح لنا من الآب لنعلن ونفرض سلطان الله بصلوات الإيمان على الأرض وفي أحداث الحياة. لذا فأنت كمؤمن في هذا العام يجب أن تحيا كملك وكاهن، لك أن تدخل إلى الأقداس بصلوات تتمخض فيها لتلد وتحقق مشيئة الله على الأرض.. وعليك أن تحيا العام الجديد وأنت مدرك أن لك تأثير في التاريخ بسبب الكهنوت الملوكي الممنوح لنا في المسيح. تحدث الكتاب عن رجال الله الذين غيروا التاريخ تحقيقاً لمشيئة الله بصلوات الإيمان. رجال الله الذين أدركوا مقاصد الله بالروح، فدخلوا إلى الأقداس السماوية وصلوا صلوات ولدت وحققت هذه الخطط الإلهية على الأرض. تقرأ عن دانيال الذي صلى لكي يتغير التاريخ ويرجع الشعب من السبي (دا9: 2-3).. وعن إيليا الذي صلى صلوات تحكمت في الطبيعة وغيرت مناخ مناطق على الأرض لسنوات، صلى لكي لا تمطر فلم تمطر (1مل17: 1).. وعن يشوع الذي صلى أن تدوم الشمس فدامت الشمس (يش12:10).. لهذا علينا نحن المؤمنين الحقيقيين أن نحيا في هذا العام الجديد ونحن مدركين هذا الحق الذي لنا، وهذا الدور والتكليف الإلهي، وهذا السلطان لكي نغير بصلوات إيمانية وبسلطان أموراً كثيرة ونجعل مشيئة الرب تجري وتتحقق.. وعلينا أن نثق أن الرب سيقودنا لصلوات بها رؤية وبها سلطان لتحقيق أمور عجيبة، مدركين أننا ملوك وكهنة، وكهنوت ملوكي لله الآب. علينا أن نقف في هذا العام الجديد كملوك وكهنة لإطلاق يد الرب ومشيئته في كنائسنا وبلادنا وأوطاننا. علينا أن نقف بالإيمان لأجل البلاد التي وضعنا فيها الرب كمؤمنين وكنائس لنمارس دورنا ومسؤليتنا بل وسلطاننا ليهبنا الرب كثيرين يتمتعون بالنجاة والإنقاذ بسببنا. نغير أوقاتاً وأزمنة، وتأت أزمنة الفرج من يد الرب.
صلاة أبي السماوي كم أشكرك.. أشكرك لأنك رفعت قدرنا ومكانتنا.. أشكرك لأجل هذه المكانة والهوية الجديدة التي صارت لنا في شخصك.. أصلي من كل القلب أن تفتح عيوننا وتستنير أذهاننا لندرك كم من امكانيات وقدرات ومواهب غرستها في حياتنا. قد اخترتنا لنحيا لمقاصد ومشيئات إلهية، فلا تسمح لنا أن تضيع أيامنا في خداعات أو نحيا في توهان وعشوائية بلا خطط أو أهداف. شكراً لك لأنك لن تحفظنا فقط، بل تجعلنا نؤثر في من حولنا ونصنع فرقاً في المدن والبلاد التي نحيا بها. اجعلنا في هذا العام حجارة حية تبني بها وتوسع ملكوتك، حجارة تأخذ مكانها في بنيان ملكوتك. ونحيا كما جعلتنا ملوك وكهنة، ندخل إلى الأقداس ونغير التاريخ ونصنع مشيئتك في أرضنا. د/ يوحنا رضا
|
||||||
|
|
||||||